الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة اسمها "عمارة السعادة": انهيار بناية سكنية في غزة على قاطنيها.. 20 شهيداً ونحو 60 مفقوداً

نشر في  16 سبتمبر 2026  (12:36)

انهارت عمارة السعادة غربي مدينة غزة على رؤوس عشر أسر نازحة كانت تقيم داخلها فجر اليوم الأربعاء، رغم تصدعها الشديد من جراء قصف سابق طاول أساساتها، في مشهد أعاد إلى الواجهة واقع المباني المتضررة التي تحولت إلى مأوى قسري لعائلات فقدت أماكن سكنها خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.

 وبعد انهيار المبنى، تحولت المنطقة إلى كومة كبيرة من الركام والكتل الإسمنتية الثقيلة، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان لمحاولة الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، بالتزامن مع تجمّع الأهالي في محيط المبنى بحثاً عن أقاربهم وذويهم.

وأعلن ناشطون مدنيون نجاة 10 أشخاص، وانتشال جثامين 20 شهيداً، بينهم 5 أطفال، ونحو 14 مصاباً، فيما يقارب عدد المفقودين تحت الأنقاض 60 شخصاً. وكانت العمارة، المؤلفة من ستة طوابق، قد تعرضت في وقت سابق لقصف استهدف أساساتها، ما تسبب في هبوط أجزاء منها وتضرر بنيتها الإنشائية، قبل أن تبقى أربعة طوابق قائمة منها، ومع ذلك، واصلت أسر نازحة الإقامة فيها.

ورغم التحذيرات التي تلقاها السكان من مهندسين وجهات مختصة بشأن خطورة البقاء داخل المبنى المتصدع، خصوصاً مع ندرة أماكن الإيواء وارتفاع تكاليف استئجار أي مساحة يمكن أن توفر لها سقفاً يحميها وأطفالها.

وطالب المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، في مؤتمر صحافي، المجتمع الدولي بتوفير المعدات اللازمة لاستخراج المفقودين تحت أنقاض المبنى المنهار في مدينة غزة، محذراً في الوقت ذاته من وجود ألفي بناية مهددة بالانهيار في القطاع، مشيراً إلى أن البناية كانت متصدعة نتيجة استهدافها خلال الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي، غير أن انعدام البدائل الآمنة اضطر المواطنين النازحين إلى السكن فيها.

وأوضح بصل لـ"العربي الجديد" أن البناية انهارت عند تمام الساعة الثالثة فجراً على رؤوس قاطنيها، الذين يُقدَّر عددهم بنحو مائة مواطن، نصفهم تقريباً من الأطفال. وبيّن أن طواقم الدفاع المدني تواصل، إلى جانب طواقم اللجنة المصرية وبلدية غزة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، رغم الإمكانات شبه المعدومة، حيث عُلِّق برنامج انتشال جثامين الشهداء لتغطية الحادث المفاجئ، مشيراً إلى انتشال عشرة جثامين حتى الآن، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

وشدد بصل على أن هذه الحادثة تُعَدّ الأكبر منذ بداية الحرب من حيث انهيار المباني الآيلة إلى السقوط، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه سكان غزة والمباني المتضررة، والعمل على توفير أماكن إيواء آمنة للمواطنين، مؤكداً أن ضعف الإمكانات يمثل العائق الأكبر أمام طواقم الدفاع المدني في التعامل مع كارثة بهذا الحجم.

العربي الجديد